أخبار عاجلة
الرئيسية / أخبار الاقتصاد / ماير روتشيلد وما صنعه فى إقتصاد دول العالم الجزء الأول

ماير روتشيلد وما صنعه فى إقتصاد دول العالم الجزء الأول

إسم روتشيلد هو إسم ألمانى ومعناه الدرع الأحمر عندما نترجمه من الألمانية إلى العربية، وهو درع تميز به باب قصر اليهودى الألمانى”إسحاق إكانان” تاجر العملات القديمة والصراف فى فراكفورت بألمانيا وهو الجد الأكبر لماير أمشيل روتشيلد الذى نجح بعد ذلك فى تأسيس أكبر كيان مالى عُرف فى العصر الحديث وبالتحديد فى نهاية القرن الثامن عشر الميلادى، فمن إذن هو ماير روتشيلد وما صنعه فى إقتصاد دول العالم ليسيطر بعد ذلك على دروب السلطة وكواليسها لأهم دول العالم منذ حملات نابليون بونابرت وحروبه إلى وقتنا هذا.

«ماير روتشيلد» هو يهودى ألمانى تعلم أسرار الصرافة والربا على يد والده أمشيل الذى كان يعمل فى تجارة العملات والصرافة.
ولد ماير عام 1743، وبدأ حياته موظف فى بنك أوبنهايمر فى ألمانيا وأخذ فى الترقى إلى أن أصبح له حصةً فيه وبالرغم من ذلك فقد راوده حلم كبير وهو السيطرة على مال أمم العالم كله ليكون لليهود الغلبة على الدول الكبرى, فاستقل بنفسه وأنشأ بنكاً خاصاً به وبدأ فى تنفيذ حلمه متخذاً من شعار روتشيلد(الدرع الأحمر) اسماً للعائلة.

وبالفعل بدأ فى رسم خطته لتنفيذ هذا الحلم برغبة قوية سيطرت على عقله، واستدعى أولاده الخمسة ووزعهم على أهم خمس دول فى العالم لإنشاء فروع لبنكه وهذه الدول هى [إنجلترا، ألمانيا (موطنه)، فرنسا، النمسا، إيطاليا]، وكان فى مخيلته أنه إذا سيطر على المال والأعمال فى هذه الدول المهمة فى ذلك الوقت ( أوائل القرن 19) فسيستطيع السيطرة على أموال أمم العالم كله.

وقام ماير بالفعل بتأسيس كيانات مالية مستقلة عن الدول لكل إبن من أبناءه، ووضع قوانين وقواعد لهم لكى يضمن الترابط الوثيق والتلاحم فيما بينهم حيث وضع لهم أنظمة تبادل للمعلومات فيما بينهم بحيث يتم تحقيق أعلى مستوى من الأرباح، ولم يكتفى بذلك بل أرسى قواعد الزواج فى العائلة حيث قرر أن لا يتزوج الرجل منهم إلا من يهودية ثرية وفيما يخص البنات فلا يهم ذلك لأن دين الأبناء يكون تابعاً لدين الأم وبالتالى فعدد اليهود لن يقل والمرأة بطبيعة الحال لا ترث كثيرا فى اليهودية ويترتب على ذلك بقاء أكثر الأموال فى أيدٍ يهودية، ورسم فى ذات الوقت لأولاده سياسة مالية أسماها(سياسة تبادل المعلومات والخبرات) وسياسة أخرى أطلق عليها (الهدم والبناء) كما وضع قاعدة أساسية للعمل وهى عدم الإفصاح عن الحجم الحقيقى لمؤسساته وكم تمتلك من الأموال وكان هناك الكثير من الشخصيات التى أعدها روتشيلد ليقال أنها أغنى رجال فى العالم ولكنها حقيقة لم تعدوا إلا كونها واجهة لآل روتشيلد وهنا مبدأ آخر وهو (السرية)

ولنستعرض أبناء ماير أمشيل فى كل دولة كما يلى وهم:

1: أمشيل: أبقاه فى ألمانيا للمصرف الأساسى فرع فراكفورت وهو الإبن الأكبر وليس لديه أبناء.
2: سلومون (سليمان): مؤسس فرع فيينا فى النمسا.
3: ناثان: مؤسس فرع لندن.
4: كارل: مؤسس فرع نابولى فى إيطاليا.
5: جيمس: مؤسس فرع باريس فى فرنسا.

وله ابنة هى هنريات متزوجة من مونتفيور صاحب بنك يحمل نفس الإسم وهو فى الحقيقة بنك تابع لفرع لندن.
وعمل أبناء روتشيلد على إنشاء مصانع الأدوية والأغذية والسلاح فى تلك الدول وهم من قاموا بإنشاء خطوط للسكك الحديدية فى إنجلترا بعد أن أثبتت فعاليتها فى نقل البضائع من بلد لأخرى وقاموا بإنشاءها فى طرق التجارة الدولية كما قاموا بإنشاء شركات دولية لصناعة السفن الحربية والتجارية، وتجدر الإشارة إلى أنه فى عام 1848 ألحت الحكومة الإنجليزية على الباب العالى العثمانى بالموافقة على مد خط سكه حديد بين القاهرة والإسكندرية فى عهد عباس الأول حفيد محمد على وكانت الشركة الممولة للمشروع والمنفذه هى شركة تابعة لآل روتشيلد وأموالها هى من أموال فرع لندن وبدأ العمل فى 1852 وانتهى عام 1858، كما أن الخديوى إسماعيل كان يستدين من نادى باريس الذى كان يُقرض بالربا على الدوام وانتهى الحال بإحتلال مصر عام 1882.

وبدأ أول تدخل لروتشيلد فى السياسة فى فرنسا إبان الحملة الفرنسية على مصر وقام بتمويل الحملة تمهيداً لإقامة وطن قومى لليهود فى فلسطين، الحلم الذى طالما راود اليهود والصهيونية العالمية.
وبعد فشل الحملة فى إحتلال فلسطين بدأ صراع بين نابليون وآل روتشيلد وقال نابليون قولته الشهيرة:( إن الحكومات عندما تعتمد على البنوك فى تمويل مشروعات الدول فإن الأمر ليس لهذه الحكومات وإنما القيادة لهذه الدول تكون للدائنين) فكان الرد من روتشيلد أن قطع خطوط الإمدادات للقوات الفرنسية فى حربها مع روسيا.

ما هى سياسة الهدم والبناء؟
كانت هذه العائلة فى الواقع تربح من كل أطراف الصراعات والحروب فعندما قامت الحرب بين فرنسا وإنجلترا ( الأنجلوفرنسية) فى أواخر القرن ال18 كانت البنوك التابعة فى هاتين الدولتين لآل روتشيلد تنتج الأسلحة والأدوية والغذاء وكان كل فرع يمد الجيش التابع له بالإمدادات وبلغ إمداد فرع إنجلترا للجيش الإنجليزى فى تلك الحرب 16 مليون جنيه إسترلينى، كما استدانت فرنسا من فرع فرنسا لجيوش نابليون 100 مليون جنيه كما ذكرته موسوعة ويكيبيديا، حيث أمددت الجميع بالسلاح والدواء والغذاء وهو نفس الشئ الذى حدث فى الحرب العالمية الثانية وكلها كانت قروض ساهمت فى سيطرة أصحاب المال على السلطة وعلى السياسات لكل هذه الدول فكانت الحروب بالنسبة لهذه العائلة بمثابة مشروعات إستثمارية وكانت تلك الدول هى المستهلك.

حدث نموذج الهدم والبناء مع فرنسا وإنجلترا بعد الحرب حيث ساهمت البنوك وشركاتها فى إعادة إعمار الدول المهزومة، وأما الدول المنتصرة فكانت فوائد الإقتراض تثقل كاهلها فتستفيد تلك البنوك وأصحابها من تعثر هذه الدول فى سداد ديونها المتضاعفة بسبب الفوائد فى توجيه سياستها لخدمة أغراضها وهو ما حدث فيما سمى وعد من لا يملك لمن لا يستحق(وعد بلفور).

نموذج لتبادل الخبرات والمعلومات:
وهنا نموذج لتطبيق تبادل المعلومات بدقة وسرعة عالية الجودة لتحيق الأرباح بنسبة فاقت كل حد، حيث أنه فور إنتصار إنجلترا على فرنسا فى الحرب سالفة الذكر جاءت المعلومات سراً لناثان مدير فرع لندن بهزيمة فرنسا وانتصار إنجلترا فى موقعة (واترلو عام 1815)من فرع باريس الذى يديره أخوه جيمس فى سرية تامة وقبل أن تعلم إنجلترا أن جيشها انتصر فى الحرب اختلق ناثان خبراً بأنه يبيع أسهمه فى البورصه الإنجليزية بسبب هزيمة إنجلترا ونكبتها فى الحرب وبالفعل باع رجال الأعمال الإنجليز أسهمهم بأسعار رخيصة تجنباً للخسارة الشديدة ولأنهم يعرفون قدر مكانة ناثان المالية، وكان ناثان قد أشاع بمكره ودهاءه فى أنحاء إنجلترا أن جيش فرنسا سيقتحم إنجلترا المهزومة، وكان قد خطط شراء هذه الأسهم عن طريق رجاله المنتشرين فى كل مكان وترتب على ذلك أن ربح ما يقرب 6 مليار دولار بمقياس هذه الأيام واستولى على أموال البورصة الإنجليزية كاملة لكى يتثنى له السيطرة على المال الإنجليزى ومن ثم السيطرة على القرار السياسى بعد ذلك.

وينقل أحد أحفاد ناثان عنه قوله(أنا لا يهمنى من هو الذى يجلس على عرش إنجلترا ويسيطر على الإمبراطورية الإنجليزية لأن الذى يسيطر على المال الإنجليزى هو من يسيطر على الإمبراطورية الإنجليزية وأنا أسيطر على المال الإنجليزى).
ناثانوبإختصار فإنه فى منتصف القرن التاسع عشر استقر الوضع المالى لعائلة روتشيلد وسيطروا على اقتصاد فرنسا وإنجلترا وبعدها بدأ التفكير فى الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأخرى(دول العالم الجديد) وبدأت الحرب بين السياسيين فى الولايات المتحدة وبين آل روتشيلد، وانتهت بسيطرتهم على مفاصل الإقتصاد الأمريكى ومن ثم السياسة العالمية كما نراها اليوم وهذه لمحة عن آل روتشيلد التى يقال أنها تملك نصف المال والذهب فى العالم وتسيطر على 1/3 المياه العذبة كما أنها تتحكم فى سياسات البنك الدولى وتوجه أيضاً السياسات الإعلامية لأكبر المؤسسات الإعلامية فى العالم وستتناول معكم نجوم مصرية تاريخ هذه العائلة بمزيد من التفصيل فى حلقة ثانية فتابعونا.


المصدر : نجوم مصرية

عن admin

شاهد أيضاً

موعد تنزيل صرف الرواتب السعودية للعاملين بالقطاعات الحكومية “جدول تفصيلي” وعودة العلاوة الملغاة

بعد صدور الأمر الملكي بتوحيد موعد صرف الرواتب السعودية نعرض من جلال هذا التقرير جدول …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *